إعادة إنشاء العمارة القوطية بتقنية ثلاثية الأبعاد وأنريل إينجن 5.. صور

نقلاً عن  80level – المصدر أسفل الصفحة.

تحدثت ميكا كويلسكي Mika Kuwilsky عن تجربتها في العمل على إعادة إنشاء مجموعة وحدات من العمارة القوطية، حيث شاركت في إعداد الإضاءة، وشرحت كيفية حل مشكلة الأقسام التي تبدو متكررة، وسوف نستعرض حديثها وتفاصيل هذه التجربة.

مقدمة

أنا ميكا كويلسكي وقد بدأتُ بالاهتمام بفن البيئة أثناء دراستي لقسم المعلوماتية الإعلامية والترفيه التفاعلي في جامعة ميتويدا، وقبل ذلك، لم يكن لدي سوى خبرة في الرسم الزيتي والنحت على الحجر، لذلك كان الفن الرقمي مجالاً جديداً تماماً بالنسبة لي، ولكن أثناء القيام بمشاريع جماعية وصنع الألعاب مع مُطوّرين آخرين، بدأت العمل على الجوانب الفنية وأدركت أنني أستمتع بها كثيراً وبدأت بعض المشاريع الخاصة بي.

ونظراً لأن دراستي كانت تعتمد على البرامج الحاسوبية أكثر من الفن، فقد استخدمت الكثير من الدورات التعليمية عبر الإنترنت لتعلم سير العمل وسألت فنانين ذوي خبرة للحصول على المشورة كلما واجهت صعوبة.

بعد ذلك، انضممت إلى Ubisoft، أولاً كمتدربة، ومن ثم عملت كفنانة بيئية في بضعة من ألعاب الواقع الافتراضي، وكلما شعرت بالحماس، أبدأُ بالعمل على بعض المشاريع الخاصة بي في أوقات فراغي، وأحاول استخدام أدوات جديدة كنت أشعر بالفضول حيالها، وأقوم عموماً باختيار موضوعاتي المفضلة.

وهذه هي المجموعة الأخيرة لي.

العمارة القوطية

المجموعة التركيبية (The modular kit)

العمارة القوطية هي أحد الأساليب المفضلة لدي والتي لا أكتفي من العمل عليها، وأردت إنشاء مجموعة مراجع معيارية يمكنني استخدامها في العديد من المشاريع المستقبلية.

وقد زرت في السابق بعض الكاتدرائيات القوطية والمباني الصغيرة خلال بعض الرحلات والإجازات في المدينة وأخذت الكثير من المراجع من كاتدرائية كولونيا على وجه الخصوص لأنها قريبة جداً من المكان الذي أعيش فيه حالياً.

ولقد وجدت أنه من المفيد جداً زيارة المنطقة التي كان الناس يعملون فيها على ترميم القطع التي عادة ما تكون خارج مجال الرؤية التفصيلية، مثل بعض زخارف السقف.

وفيما يلي بعض الأمثلة على الصور المرجعية:

العمارة القوطية

ومع ذلك، نظراً لأن معظم الكاتدرائيات القوطية تحتوي على تفاصيل أكثر مما كنت بحاجة إليه خلال مشروعي، فقد اختصرت المجموعة المعيارية إلى العناصر الأكثر تميزاً.

وبهذه الطريقة تمكنت من استخدام عدد أقل من الموارد assets التي قمت بتحضيرها بشكل فردي وتقليل الكمية الإجمالية لأجزاء المجموعة، وسمح لي ذلك بإبقاء على عدد المواد منخفضاً أيضاً، مما سمح بتكرار المواد وإجراء التغييرات عليها بشكل أسرع.

هذا وكان لدي فضول أيضاً بشأن نظام لومن Lumen، نظام الإضاءة الجديد في الإصدار الخامس من أنريل إينجن Unreal Engine 5، لذلك استخدمت هذا المشروع أيضاً لتجربته وإنشاء بعض المشاهد.

الموارد

للتأكد من التناغم بين جميع الأجزاء، بدأت بإصدار نماذج مُبسَّطة blockout لأجزاء المجموعة التي يمكنني تكرارها بسهولة لمعرفة الأبعاد.

العمارة القوطية

لقد بدأت بالنوافذ المزخرفة traceries، باستخدام المراجع الخاصة بي وكذلك المقاطع العرضية والمشكلات التي وجدتها على الإنترنت، وكان هدفي هو بناء زخارف نموذجية من مجموعة صغيرة من الموارد المحضرة مسبقاً، وكل ذلك على نسيج واحد بهدف سهولة التكرار.

كما صنعت بعض الأشكال البسيطة مع منحنيات في بليندر، ثم قمت بنحت بعض التفاصيل وتحضيرها في Substance 3D Painter.

العمارة القوطيةالعمارة القوطيةالعمارة القوطية

ثم استخدمت هذه الأجزاء لبناء القطع الفعلية التي تم استخدامها في المشروع:

العمارة القوطية

لقد صنعت مادة قابلة للإكساء من أجل الجدران وأضفت بعض الحجارة البارزة، خاصة في الزوايا لإنشاء صور ظلية لطيفة وإضافة أشكال زخرفية يمكنني وضعها عليها.

أما التحولات بين أجزاء الجدار فهي مغطاة بجزء بارز عند الجزء العلوي لكل قطعة، وعلى الجانبين، استخدمت الأعمدة المربعة والمستديرة لتغطية الانتقالات، حيث تساعد هذه الأغطية المتداخلة في إخفاء انتقالات التفاصيل الدقيقة LOD وتسمح بوجود بعض الحرية عند زوايا الجدران.

ولقد خططت لبعض الأجزاء لتكون قابلة للدمج مع أجزاء أخرى متعددة، وتوجد هذه الزخرفة على سبيل المثال عند النوافذ أو البوابات وتندمج مع الأجزاء الجانبية لجميع أنواع الأعمدة الخارجية.

العمارة القوطية

لقد قمت بنحت النقوش والشبكات في ZBrush، واستخدمت decimation master plugin (الذي يسمح بتقليل عدد المضلعات للنموذج مع الحفاظ على التفاصيل عالية الدقة)، وقمت بإزالة التفاصيل الهندسية غير المرغوب بها يدوياً من الشبكات، ثم قمت بإخراجها النهائي في Substance 3D Painter.

العمارة القوطية

عملية التركيب

لقد استخدمت Substance 3D Designer لصنع مواد الجدران والأرضيات، و Substance 3D Painter للسقف وزخارف النوافذ والشبكات والنقوش.

وأثناء صنع الأرضية القابلة للإكساء التي استخدمتها في الجدران، أخذت بعض العمليات المكررة لتجربة ألوان وأنواع أحجار مختلفة.

العمارة القوطية

في النهاية، قررت تطبيق صيغة أكثر رتابة وقمت بتصدير نسخة مختلفة بدون ثغرات إلى Substance 3D Painter حتى أتمكن من استخدامها كمادة أساسية للموارد التي تم تحضيرها مسبقاً.

ولقد صنعت مادتين زجاجيتين للنوافذ، واحدة غير شفافة، عاكسة للخارج بشدة والأخرى شفافة للداخل، وحاولت في البداية صنع واحدة تصلح لكلا الجانبين، لكنها لم تبدو جميلة، لذلك استخدمُ هذين الاثنين حالياً وسأحاول تطبيق النافذة المزدوجة مرة أخرى في إصدارات أنريل إينجن المستقبلية.

العمارة القوطية

التكوين

نظرت إلى عدد من المساقط الأفقية لأرضيات الكاتدرائيات القوطية على أرض الواقع وقررت استخدام شكل متقاطع نموذجي مع برجين للمشهد الذي اتخذته كمثال، ومع ذلك، كانت توجد اختلافات أخرى ممكنة أيضاً.

لقد قسمتها إلى أجزاء يمكنني نسخها في جميع أنحاء المشهد، ثم استخدمت مجموعة من القطع لبناء هذه الأقسام في أنريل إينجن بشكل مشابه للمخطط حتى أتمكن من تكرارها بسهولة.

العمارة القوطية

العمارة القوطية

قمت بتصميم مجموعة أقل جودة من المنازل بدقة أقل وتلة للخلفية ووضعتها في المشهد للحصول على بعض المناظر الطبيعية مع وجود طبقات الضباب في الأفق.

العمارة القوطية

أردت أيضاً ملء مقدمة المشهد قليلاً، وبما أن هذا النوع من الهندسة المعمارية يحتاج إلى الكثير من الصيانة في الحياة الواقعية، فقد وضعت بعض السقالات ودعائم أعمال البناء ضمن المشهد.

إعداد الإضاءة

قمت باستحضار صور للسماء ذات نطاق ديناميكي عالي HDRI من موقع Poly Haven من أجل الخلفية وضوء السماء وقمت بتعديلها قليلاً لتتناسب بشكل أفضل مع المشاهد الخاصة بي، على سبيل المثال، هذه هي الصورة التي استخدمتها للمشهد الرئيسي.

العمارة القوطية

كما أُضيفت بعضت التعديلات على المنطقة المرئية للحصول على المزيد من السحب ليبدو المشهد وكأنها قد أمطرت للتو، وسمح لي هذا بإضافة بعض برك الماء على نسيج الأرض والحصول على بعض انعكاسات السماء.

وهنا استخدمت صور HDRI للسماء مع ألوان غروب الشمس الأكثر حيوية:

العمارة القوطية

هذا هو المشروع الأول الذي استخدمت فيه نظام إضاءة لومن في الزمن الحقيقي من أنريل إينجن 5، وحاولت استخدام BP_Lightstudio  أولاً لكنني واجهت بعض المشاكل، غالباً لأن عتاد الحاسوب الذي أملكه هو دون المواصفات الموصى بها، لذا لجأت لـ HDRI Backdrop بدلاً من ذلك وقمت بالتأكد من مطابقة قوامه وتحقيق انسجامه مع ضوء السماء يدوياً.

استعنت بضوءٍ اتجاهي directional light بلون الشمس في الـ HDRI والصورة نفسها كضوء للسماء، وزدت أيضاً شدة ضوء الشمس غير المباشر قليلاً حتى حصلت على الظلال التي كنت أبحث عنها ووضعت نقطتي ارتداد وهميتينfake bounce lights في الأبراج لأنها كانت لا تزال تبدو مظلمة جداً بالنسبة لي.

العمارة القوطية

العمارة القوطية

العمارة القوطية

وطبقت إعدادات ما بعد المعالجة الافتراضية وقمت بإيقاف تشغيل السطوع التكيفي.

الخلاصة

استغرق المشروع حوالي 70 ساعة، ابتداء من الخريف الماضي، رغم أنني التقطت مسبقاً بعض الصور المرجعية خلال الإجازات السابقة.

في البداية، عملتُ على إنجاز المشروع كل سبت (البقية مخصصة للعب ألعاب تقمص الأدوار على الطاولة)، وفي الأسابيع الماضية، عملت على إنجازه خلال فترات المساء، وتراوحت الجلسات الإنتاجية بين 2 و5 ساعات.

تم تقسيم الوقت تقريباً إلى ما يلي:

  • 10 ساعات لجمع المراجع والتقاط الصور والتبسيط واختبار الأبعاد في أنريل إينجن.
  • 15 ساعة لعمل قطع الزخرفة والتفاصيل والموارد المنحوتة.
  • 15 ساعة لتجميع القطع من العناصر المُجهّزة مسبقاً وقطع الزخرفة.
  • 30 ساعة للمواد وموارد المشهد الأخرى والعمل في أنريل إينجن.

في نظري، لو كان الأسلوب المعماري الذي عملت عليه أسلوباً مغايراً للعمارة القوطية، لاستغرَقتْ مرحلة البحث وتبسيط التفاصيل مزيداً من الوقت، لكن بما أنني قمت مسبقاً بتنفيذ مشاريع مماثلة، فلم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً كالمعتاد.

وكانت أكبر التحديات هي صنع قطع تركيب للمناطق الدائرية وجعل أقسام الجدار الكبيرة لا تبدو متكررة.

العمارة القوطية

قررت فقط إضافة قطع مجموعة مستديرة لزاوية واحدة محددة، رغم أن ذلك يحد من تنوع المباني الدائرية التي يمكنني إنشاؤها باستخدام مجموعة القطع. حيث كنت بحاجة إلى قطعتين جديدتين من قبو وسقف وتنوعات أكبر أو أقصر من النوافذ والسور، وما زلت أخطط لعمل بعضها.

ومن السهل حل مشكلة تكرار الجدران عن طريق صنع قطع مجموعة إضافية لوضعها بين بعض العناصر الموجودة وإضافة بعض الدعامات وأعمدة الدعم، خاصة بالنسبة للهياكل الأكبر حجماً، فهي تساعد على وجود التنوع في الشكل وإعطائه مظهراً أكثر ثباتاً. ونصيحتي الرئيسية للفنانين الجدد الذين يحاولون إنجاز مشاريع مماثلة هي أن يخصصوا وقتاً كافياً للبحث والصيغ المُبسّطة حتى تعمل القطع معاً بشكل جيد خلال مشاريعهم.

المصدر
هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.