خريطة نمو Disney البالغة 60 عاماً تجيب على سؤال Netflix

انتشرت أنباء، في هذا الأسبوع، مفادها أن ديزني (Disney) تجري محادثات لشراء (21st Century Fox).

ويأتي دمج هذين العملاقين في مجال الترفيه في وقت استراتيجي لشركة ديزني (Disney)، التي أعلنت في أغسطس الماضي أنها ستنهي شراكة المحتوى مع نتفليكس (Netflix) في عام 2019.

هذا وتلقى كل من ديزني (Disney) وفوكس (Fox) أرباح الربع الثالث من العام هذا الأسبوع.

قواعد النمو الرئيسية

  1. المزيد من المال، المزيد من الشخصيات والأفلام والإبداع والوصول.

تعمل ميزة تحقيق الدخل على تعويم جميع القوارب لشركة ديزني (Disney)، وتمكن الشركة من الاستثمار بكثافة في المجال الإبداعي وتحمل تكلفة اكتساب العميل (CAC) بشكل أكبر.

وفي حين أن النموذج الأفقي لنتفليكس (Netflix) يتيح توزيع أكبر، فإن ديزني (Disney) تتبع نموذجاً رأسياً من أجل تعميق تحقيق الدخل وإطلاق عمليات إبداعية باهظة الثمن وفرص توسعة العلامة التجارية.

  1. المنصة المملوكة، العشب المستعار.

نتفليكس (Netflix) لديها التوزيع، لكن ديزني (Disney) لديها المحتوى، وكلاهما يتحرك في أراضي الطرف الآخر.

ويمثل التوزيع عدو كبير، لكن في حال اندماج ديزني (Disney) مع فوكس (21st Century Fox) سيمنح الشركة إمكانية الوصول إلى أصول البث الحالية (Hulu) وسيزيد من توسيع مكتبة المحتوى وفرص تحقيق الدخل.

هل يأتي الأشخاص من أجل المحتوى، أم يأتون من أجل المنصة؟ من المحتمل أن يكون هناك القليل من الاثنين، لكننا نعتقد أن المحتوى هو الأساس.

خريطة نمو ديزني (Disney) البالغة من العمر 60 عاماً تجيب على سؤال نتفليكس (Netflix)

في أغسطس، أعلنت ديزني (Disney) أنها ستنهي شراكة المحتوى مع نتفليكس (Netflix) في عام 2019 وستطرح خدمة البث الخاصة بها.

من أجل فهم السبب الكامن وراء ذلك القرار، وصف الرئيس التنفيذي بوب إيجر (Bob Iger) هذه الخطوة بأنها “تحول استراتيجي مهم للغاية”، وسنغوص في تاريخ ديزني (Disney) ونفحص محرك النمو الفريد الذي ظل في قلب ديزني (Disney) منذ ذلك الحين في الخمسينيات.

نمو ديزني (Disney) عبر امتداد العلامة التجارية وتحقيق الدخل

في عام 1957، وضع مؤسس شركة ديزني (Disney) والت ديزني (Walt Disney) الاستراتيجية الأساسية للشركة في رسم تخطيطي يُعرف باسم “خريطة التآزر (Synergy Map)”.

خريطة تآزر ديزني من عام 1957

وتم نشر نسخة ثانية من هذه الخريطة، والتي تُظهر تطور ديزني (Disney) ومجموعة أكثر كثافة من العلاقات بين وحدات أعمالها، في عام 1967، بعد عام واحد فقط من وفاة والت ديزني (Walt Disney).

خريطة التآزر لديزني من عام 1967

وتوضح هذه الخرائط مدى العمق الذي تمكن والت ديزني (Walt Disney) من فهم وبناء محرك النمو الذي عزز نمو ديزني (Disney) لمدة 60 عام، ومن المثير للدهشة أن الخرائط لا تزال تمثل صورة دقيقة إلى حد ما لمدينة ديزني (Disney) الحديثة.

وتتكون ديزني في جوهرها من 4 وحدات رئيسية:

  • الوسائط المسرحية.
  • الوسائط داخل المنزل (التلفزيون، والموسيقى، والرسوم الهزلية، وما إلى ذلك).
  • ألعاب الأطفال والبضائع المادية الأخرى.
  • الحدائق والتجارب الشخصية الأخرى.

وفي الوسط، كانت هناك (Walt Disney Studios)، والتي كانت القلب الإبداعي لشركة ديزني (Disney) والمسؤولة عن توليد تدفق مستمر من الشخصيات والقصص الأصلية مثل (Mickey Mouse) أو (Scrooge McDuck) التي يمكن إعادة اختراعها باستمرار وإعادة تقديمها لكل جيل.

وحولها كانت القنوات المختلفة حيث يمكن أن تستمر ديزني (Disney) في إيصال هذه الشخصيات إلى العالم، واستثمارها بطرق أوسع وأعمق من أي من استوديوهاتها المنافسة.

ومن خلال بناء الأعمال بهذه الطريقة، أنشأ والت ديزني (Walt Disney) مؤسسة تختلف عن استوديوهات الأفلام التقليدية بطريقتين رئيسيتين:

  1. تميل استوديوهات الأفلام إلى أن تكون “مدفوعة بالضربات” حيث تنجح أو تفشل الأفلام لمرة واحدة بشروطها الخاصة في شباك التذاكر.

على النقيض من ذلك، ركزت أفلام ديزني (Disney) على تقديم شخصيات خالدة يمكن تحديثها باستمرار عبر الأجيال واستثمارها باستمرار عبر مجموعة واسعة من القنوات.

  1. اتجهت استوديوهات الأفلام إلى توظيف المبدعين فقط خلال مدة المشروع الواحد.

سمح تحقيق الدخل الأعمق والأكثر تناسقاً من ديزني (Disney) بتشكيل استوديوهات للمبدعين بدوام كامل المسؤولين وحدهم عن إنشاء عنوان جديد.

ولى سبيل المثال، حقق امتياز (Cars 1.4) مليار دولار في مبيعات شباك التذاكر العالمية ولكن أكثر من (10 مليار دولار في التجارة).

وهذا المزيج من تحقيق الدخل الأعمق إلى جانب نظام إبداعي يعمل باستمرار على إنتاج عناوين توزيع جديدة يشكل محرك النمو الذي يستمر في تعزيز هيمنة ديزني (Disney) اليوم.

العقد المفقود من إنتاج شركة ديزني (Disney)

على مدار 94 عام من وجود ديزني (Disney)، لم يكن لديها سوى 3 رؤساء تنفيذيين مع فترات عدة عقود “روي ديزني (Roy Disney) (1929 – 1971)، مايكل إيسنر (Michael Eisner) (1984 – 2005) وبوب إيجر (Bob Iger) (2005 – حتى الآن)”.

فشل إيسنر (Eisner)، الرئيس التنفيذي السابق لشركة باراماونت (Paramount)، في فهم الجوهر الإبداعي الذي يميز ديزني (Disney) عن الاستوديوهات الأخرى.

وفي حين أدى عقده الأول في ديزني (Disney) إلى سلسلة من النجاحات، بلغت ذروتها في فيلم (The Lion King) في عام 1994، أدت وفاة شريك العمل فرانك ويلز (Frank Wells) ورحيل القائد الإبداعي جيفري كاتزنبرج (Jeffrey Katzenberg) إلى “عقد ضائع” من السخط الإبداعي وأفلام لا تُنسى.

ما الذي كان مختلفاً جداً عن القيادة خلال هذا “العقد الضائع”؟

مدفوعة بشكل أكبر بأداء الأسهم والأرباح قصيرة الأجل، خفض إيسنر (Eisner) الموارد بشكل كبير للإدارات الإبداعية، مما أدى إلى اختناق إمداد عناوين توزيع جديدة والذي قدم أيضاً مواد أصلية يمكن تحقيق الدخل منها للإدارات الأخرى.

وبالإضافة إلى ذلك، فشلت عمليات الاستحواذ مثل (Miramax) و(ESPN)، على الرغم من نجاحها مالياً، في إضافة التآزر إلى محرك النمو الأساسي لشركة ديزني (Disney).

وفي حين أن مثل هذه التحركات ربما تم الترحيب بها خلال أيام إيسنر (Eisner) في باراماونت (Paramount)، فإن هذا الفشل في فهم كيفية عمل محرك نمو ديزني (Disney) كاد يضعف الشركة ويؤدي إلى الإطاحة بها.

عودة إلى الأساسيات الإبداعية مع (Pixar) و(Marvel)

تعكس فترة ولاية بوب إيجر (Bob Iger) حتى الآن العودة إلى الأساسيات كما يتضح من عمليتي استحواذ رئيسيتين.

  1. كان استحواذ ديزني (Disney) على (Pixar) بقيمة 7.4 مليار دولار أمريكي في عام 2006 أمر حيوي في مساعدتهم على تنشيط عمليتهم الإبداعية.

على غرار الاستحواذ العكسي لشركة آبل (Apple) على شركة (NeXT)، حيث تم تعيين ستيف جوبز (Steve Jobs) الرئيس التنفيذي لشركة (NeXT) مسؤولاً عن شركة آبل (Apple)، عين الاستحواذ على شركة (Pixar) من شركة ديزني (Disney) المدير الإبداعي جون لاسيتر (John Lasseter) مسؤولاً عن استديوهات ديزني (Disney Studios) وأعاد تشغيل قدرتها على إنشاء قصص مقنعة من شأنها أن تحيا على المدى الطويل.

  1. أظهر استحواذ ديزني (Disney) على شركة مارفل (Marvel) بمبلغ 4 مليارات دولار أمريكي في عام 2009 واستحواذها على (LucasFilms (Star Wars)) في عام 2012 بمبلغ 4.1 مليار دولار أمريكي كيف فهمت ديزني (Disney) أوجه التآزر التي تحرك نمو ديزني (Disney).

جلبت كل من مارفل (Marvel) و(LucasFilms) الملكية الفكرية مع إرث متعدد العقود بينما جلبت ديزني (Disney) نظامها البيئي الفريد الذي سمح لهم بتحقيق نقود بشكل أكبر، مما أدى إلى صفقة أضافت قيمة لكلا الجانبين.

مستقبل ديزني المتكامل رأسياً

قضى بوب إيجر (Bob Iger) عقده الأول في ديزني (Disney) وهو يدور المحرك الإبداعي مرة أخرى حتى يتمكن من توليد عناوين جديدة بمعدل ثابت.

ولكن صفقة نتفليكس (Netflix) التي تم الإعلان عنها مؤخراً توضح أن الشركة تولي نفس القدر من الاهتمام لتعزيز النظام البيئي المحيط من أجل تحقيق الدخل بشكل أفضل من كل هذا المحتوى الجديد.

وكانت نتفليكس (Netflix)، بصفتها شركة الترفيه الأفقية النهائية “يبيعون منتج واحد بثلاث نقاط سعر مختلفة لكل بلد في العالم باستثناء 4” دائماً غير مريح لمحتوى ديزني (Disney) المتكامل رأسياً.

ديزني

ونظراً لأن نتفليكس (Netflix) عالجت محتوى ديزني (Disney) مثل أي جزء آخر من المحتوى، لم تكن هناك فرصة للاستفادة من أي تآزر لربط هذا التوزيع لتنمية بقية ديزني (Disney)، سواء كان ذلك من خلال عمليات البيع العابر للألعاب والبضائع، أو زيادة المبيعات إلى تجربة أو حدث جسدي (تخيل فيلم ديزني التالي مع إضافة الواقع المعزز!).

ومن خلال نقل المحتوى إلى النظام الأساسي الذي يتحكمون فيه، أصبح لدى ديزني (Disney) الآن القدرة على الابتكار في طرق جديدة لتقديم المحتوى الخاص بهم والتي تؤدي إلى تكامل أعمق مع بقية ديزني (Disney).

وستسمح تغييرات المنتج التي من شأنها تشجيع المشاهدين على شراء المزيد من الألعاب أو زيارة المتنزهات بربح نقود أكثر، مما يضع ديزني (Disney) في وضع أفضل للحصول على عناوين جديدة أو تطويرها.

ولا يمكننا أن نكون متأكدين حتى الآن مما إذا كانت قيمة هذه الفرص الجديدة تعوض فقدان الوصول التوزيعي لنتفليكس (Netflix)، لكن ديزني (Disney)، من بين جميع شركات الترفيه، مناسبة بشكل فريد لتشكيل مسارها الخاص في مساحة البث.

ومعظم شركات التكنولوجيا صغيرة جداً لدرجة أن لدينا أمثلة قليلة جداً على الانتقال من مؤسسي إلى قادة غير مؤسسين وتأثير هذا التحول على النمو.

ويمنحنا تاريخ ديزني (Disney) المتسمر لـ 94 عام، نظرة على كل من خطر التحسين لتحقيق مكاسب مالية قصيرة الأجل على حساب خنق محرك النمو لديك، ومدى استدامة محركات النمو الرائعة.

المصدر
هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.